المشاركات

عرض المشاركات من 2020

كن مثل بلال

عندما تسأل أحد الشباب العرب عن حال البلاد والعباد وإلى أين نحن صائرون، في الغالب ستجد إجابة مليئة باليأس والحزن مضمونها أننا من سيئ إلى أسوأ، ولكن الغريب أنك إذا جلست مع أحد البسطاء من العجائز وسألته نفس السؤال ففي الغالب ستجد إجابة مغايرة مفادها أن الأمل في وجه الله وأنه لا بد أن يتغير الحال. وأنت كالبندول في المنتصف، تارة تستريح لقول هؤلاء وتارة يشدك قول هؤلاء، ثم لينتهي هذا الشد والجذب لابد لك من رحلة تغوص فيها في ذاتك لتبحث عن إجابة السؤال المحير، إلى متى؟ إيمان العجائز جاء في الأثر أن الفخر الرازي مر في طريق وحوله أتباعه وتلامذته الكثر يأخذون عنه علمه وفهمه، فرأته عجوز ولم تعرفه، فسألت: من هذا؟ فقالوا: هذا الفخر الرازي الذي يعرف ألف دليل ودليل على وجود الله. قالت: لو لم يكن عنده ألف شك وشك لما احتاج إلى ألف دليل ودليل. فلما سمع الفخر الرازي بقولها، قال: اللهم إيمانا كإيمان العجائز. وهذه قصة عجيبة تقول الكثير، ولكن السؤال ما هو الإيمان؟ وما دخل الإيمان بالإجابة على سؤالنا إلى متى؟ اليأس نقيد الإيمان يقول الله جل ج...